حاربي اكتئاب الرضاعة بهذه الخطوات

من المؤكد إذا لم يكن هذا مولودك الأول، فأنت على علم بأسباب الشعور بالاكتئاب أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، وإذا كنتِ “سنة أولى ماما”، فلا تفاجئي بشعورك المتقلب، ومزاجك المضطرب، وإحساسك بالرغبة في البكاء بدون سبب، وشعورك بمشاعر سلبية باستمرار، فهذا أمر طبيعي وأعراض مصاحبة لكل امرأة تقوم بإرضاع طفلها بشكل طبيعي، ولكن هل سألت نفسك: كيف تتخلصين من هذا الشعور تدريجياً؟ وهل ستظل حالتك بهذا الشكل طيلة فترة الرضاعة؟ تلك الأسئلة والطرق المختلفة التي ستساعد على تحسين حالتك المزاجية ستطرحها الدكتورة ماجدة صالح “استشارية أمراض النساء والتوليد في أحد المستشفيات الخاصة في الرياض”، والتي قالت: إن تغير مزاج الأم، وتقلب حالتها النفسية، وشعورها الدائم بالرغبة في البكاء، أو دخولها دائرة الاكتئاب، يبدأ منذ حملها، وذلك لارتفاع هرمون “اللبن”، وهو هرمون البرولاكتين المسؤول عن تحضير اللبن، وبمجرد الولادة يقوم الهرمونان “البرولاكتين والاكوسيتوسين”، وهما الهرمونان المسؤولان عن صنع اللبن وإدراره وإفرازه من ثدي الأم بالارتفاع، وتغير مؤشر تلك الهرمونات يجعل المرأة عرضة أكثر إلى الاكتئاب، لذا لا نطلب من الأمهات التأقلم طوال سنتي الرضاعة، إنما لابد أن تساعد الأم نفسها للخروج من تحت مظلة الاكتئاب، وذلك من خلال اتباع التالي:
– إذا كنتِ أما لأول مرة، عليك أن تعلمي بأن تلك هي ضريبة الأمومة، اسعدي بتلك اللحظات، فهي اللحظات الأولى التي تجمع بينك وبين طفلك، وبالتأكيد مجهود الرضاعة أمر مقلق للغاية، ولكن انظري إلى الجانب الإيجابي، وهو احتضان طفلك على صدرك ليس فقط ليأخذ غذاءه من ثديك، إنما لتتغذى روحه بحنانك ودفء رائحتك.
– حتى تتجنبي الشعور المضطرب والحالة المزاجية السيئة، اتبعي أوقات نومك بطفلك، وعليك نسيان مواعيد نومك العادية، فأنت الآن في مهمة عمل جديدة، ولابد من الالتزام بمواعيد طفلك، وعندما ستشعرين بأنك أخذتِ قسطاً كافياً من النوم، مما لاشك فيه سيحسن هذا حالتك المزاجية.
– اهتمي بنفسك أكثر، إذ عليك أن تحبي نفسك وتدلليها، واهتمي بنظافتك الشخصية ومظهرك، فجمالك الخارجي سيؤثر بالتأكيد على إعطائك حالة مزاجية رائعة، والبسي ثياباً جديدة، واهتمي بشعرك وبشرتك، كما أن نظرتك إلى نفسك في المرآة ستزيدك ثقتك، وتطرد من داخلك أي شعور سيئ.
– لابد أن تنسقي مع أهلك وأخواتك وقتاً في الأسبوع ليساعدنكِ في طفلك، واخرجي إلى نزهة حتى وإن كانت لمدة ساعة، فتغير الأجواء سيعطيك جرعة من الإيجابية التي من خلالها ستستطيعين تكملة مشوار رضاعتك.
– لا تقومي بكل شيء بمفردك، فنحن ندرك أنك “سوبر ماما”، ولكن قومي بإشراك زوجك ليساعدك في مهام الطفل حتى تشعري بأن حجم المسؤولية يحملها معك زوجك ويعاونك على هذا، وبالتأكيد ستنعمين بالراحة ولو لساعات.
– بعد مرور أول أسبوعين على ولادتك الطبيعية، بإمكانك ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة في البيت، وبعد استشارة طبيبك ومرور أيام النفاس، بإمكانك الاشتراك في نادٍ صحي رياضي للاستجمام يوماً في الأسبوع.
– لابد أن تخصصي وقتاً في يومك يكون خاصاً بك، واتركي طفلك مع زوجك أو أهلك لمدة ساعة، تابعي فيها مسلسلاً كوميدياً، أو استمتعي بأغنية مفضلة لديك، أو اهتمي في تلك الساعة بمظهرك، كل تلك العوامل ستزيدك ثقة، وستخرجك من دائرة الاكتئاب حتى تعتادي على مهمة الأمومة من جديد.

 

الخميس, أكتوبر 26th, 2017 3 مشاهدة لا تعليق

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: